أسئلة و إجابات

كيف يتكون حجر التوباز

 يعتبر حجر التوباز من الأحجار الكريمة الذائعة الصيت في صناعة المجوهرات والإكسسوارات والحلى المتنوعة، يتميز بعدة خصائص يتمثل بعضها في درجة صلابته وتنوع ألوانه ومظهره الفريد الذي يفضله العديد من الأفراد حيث أن ألوانه الأكثر قيمة هي الذهبي و البرتقالي والأصفر (يُسمى بالتوباز الإمبراطوري)، بالإضافة إلى الألوان الداكنة وهي الأحمر أو البرتقالي المحمر. جدير بالذكر، أن قيمة حجر التوباز تزداد مع ازدياد درجة اللون الداكن مثل درجات اللون الأحمر والبرتقالي. مع ذلك، فإن أكثر الألوان استخداماً في صناعة مجوهرات التوباز هي أحجار التوباز الزرقاء. ولم يصبح التوباز أزرق اللون منتشراً في أسواق المجوهرات حتى القرن الماضي حيث أن معظم هذه الأحجار تقريباً مشعة ومعالجة بالحرارة. لكن بالنظر إلى تلك الخصائص والتساؤل عن سبب إكتساب ذلك الحجر لتلك الخصائص تحديداً سيكون علينا معرفة كيف يتكون حجر التوباز والمراحل الجيولوجية التي تعرض لها أثناء تكوينه وحيثياتها. سواء إذا كان يساورك الفضول عن نشأة هذا الحجر وتود دراسته أو إذا كنت مقبلاً على شراءه أو أحد الهواة الذين يريدون تنمية معرفتهم و إلمامهم بعلم الأحجار الكريمة أو حتى على سبيل المرح، فإن ضالتك ستجدها معنا هنا في السطور التالية.

مراحل تكون حجر التوباز

مظهر أحجار التوباز الزرقاء (أكثر أنواع التوباز شيوعاً)

عملية تكون حجر التوباز

تشير الأبحاث إلى أن حجر التوباز يتشكل من خلال عمليات جيولوجية غير مقارَنة تلعب فيها الغازات الساخنة دوراً أساسياً. كما أنه يتكون في وقت متأخر خلال عملية تبريد كتل السيليكا الغنية النادرة. تنتج هذه العمليات حجر التوباز بالإضافة إلى أحجار القصدير والأباتيت والتورمالين. وعادة ما يتم العثور على حجر التوباز كمكون من مكونات تكتلات البغماتيت حيث تصل البلورات إلى أحجام ضخمة. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يتكون في تجاويف صخور النيس والشيست والصخور الحامضية العالية مثل الريوليت. كما يعد التوباز عنصر مشترك في الأحجار الحصوية بسبب صلابته ومتانته النسبية.

الظروف الجيولوجية لعملية تكوين التوباز وفقاً لجامعة كاليفورنيا في بيركلي:
التوباز يتبلور من أبخرة الفلورين الغنية في المراحل النهائية من تصلب من الصخور النارية. وغالباً ما يتشكل في تجاويف الصخور الجرانيتية والحمم، وتحديداً في تجاويف البجماتيت ورواسب الطمي. وتم العثور على تجمعات ثانوية للتوباز في مجاري المياه والرواسب الغرينية الأخرى.

و قد أشار قسم العلوم الجيولوجية في جامعة تكساس إلى أنه عادة ما يرتبط التوباز برواسب عنصر القصدير في تجاويف الغاز في الصخور البركانية. وبالنسبة لتجاويف البجماتيت، فعادة ما يُرافق التوباز عناصر البريل والفلوريت والتورمالين والأباتيت. ويتكون التوباز بصورة عامة في صورة أشكال منشورية مشكّلة جيدًا بصلابة مناسبة. كما أن معظم أحجار التوباز الطبيعية إما عديمة اللون أو ذات لون أزرق باهت جدا. وتتبع عملية الإشعاع عملية التدفئة لينتجوا التوباز الأزرق الداكن.
يعد عنصر الفلورين واحداً من مكونات حجر التوباز الهامة والذي يتم استبداله بشكل جزئي في بعض الحالات بواسطة أيون الهيدروكسيل (OH). كما أن كلاً من الفلورين والهيدروكسيل من بين المواد المتركزة من قِبل تبلور المكونات الأخرى من مواد السيليكا المنصهرة الغنية. ومن المحتمل أن محتوى الفلور في التوباز هو المسئول عن نسبته المنحفضه نوعًا ما فيما يتعلق بكثافته النوعية. بالإضافة إلى أن معظم معادن الفلورين منخفضة نسبياً من حيث معامل الانكسار.

مظهر مجوهرات حجر التوباز

مظهر مجوهرات حجر التوباز (بعد التهيئة و المعالجة)

المعالجة:
يعد حجر التوباز المشع الحجر الأكثر شيوعًا في أسواق المجوهرات. كما أن الجسيمات أو الأشعة الكهرومغناطيسية (الإشعاع المؤين) لديهم ما يكفي من الطاقة للتأثير على مراكز اللون في أحجار التوباز. وتشتمل الجسيمات ذات الطاقة العالية على: الإلكترونات وجسيمات ألفا وجسيمات بيتا وجسيمات جاما والنيوترونات.

تفاصيل:

  • جسيمات ألفا: ذرات هيليوم عالية السرعة مع عدم وجود الإلكترونات.
  • جسيمات بيتا: الكترونات عالية السرعة.
  • أشعة جاما: فوتونات ذات طاقة عالية من الإشعاع الكهرومغناطيسي (مشابهه للأشعة السينية).
  • النيوترونات: جسيمات دون ذرية محايدة.
  • كثيرًا ما يتم الأشعاع في المعجلات الخطية (الإلكترونات ذات الطاقة العالية) والمفاعلات النووية (النيوترونات ذات الطاقة العالية).
  • وتنتج التفاعلات النووية اللون الأزرق الشديد (الذي لا يحتاج إلى المعالجة الحرارية الثانوية).

مصادر حجر التوباز

على الرغم من أن خصائص التوباز مختلفة من ناحية القواسم المشتركة، إلا أنه من الأحجار واسعة الانتشار. ويتم العثور عليه بشكل أكثر شيوعاً من الأحجار الكريمة الأخرى في العديد من الدول وبأنواع كثيرة من الرواسب. يتم استخراج حجر التوباز على نحوين أساسيين، فهو إما ناتج ثانوي عن إستخراج الأحجار الكريمة الأخرى، أو على الأقل ليس المادة الوحيدة التي يتم البحث عنها في عملية التعدين.

وهو واحد من العديد من المعادن ذات جودة الأحجار الكريمة الموجودة في مناجم وصخور منطقتي سيلان وموغوك في بورما. حيث تشتهر تلك المناطق بأنها مصادر غنية لإثنين من الأحجار الكريمة الشهيرة، هما الياقوت والروبي. ويتم على جانب إستخراجهما إستخراج حجر التوباز بشكل ثانوي.
كما تعد “سدود البغماتيت” إحدى مصادر الأحجار الكريمة الغنية في البرازيل مصدراً رئيسياً لإستخراج حجر التوباز. ومع ذلك فهو أحد أهداف عمال المناجم الثانوية بجانب حجر البيريل. حيث غالباً ما يتم استخراج عناصر أخرى بشكل رئيسي مثل البجماتيت بالإضافة إلى عناصر التنغستن والكولومبيوم والتنتالوم، أما بالنسبة للمعادن فهي تشمل البريليوم والليثيوم بالإضافة إلي عدد من المعادن الأخرى التي قد يبحث عنها عمال المناجم أيضاً.