أسئلة و إجابات

كيف يتكون حجر الفيروز

لا يعد معدن الفيروز من المعادن الرئيسية مثل الحديد والنحاس والفضة وما إلى ذلك من العناصر الأساسية، وبدلاً من ذلك فهو من العناصر الثانوية التي تشكلت على مرور الوقت كنتيجة للمعادن التي تتراكم على قشرة كوكب الأرض من خلال عمليتين وهما عملية التجوية و الأكسدة. وعادة ما يتكون حجر الفيروز كقشرة في الشقوق أو كعروق، أو ككتلة صلبة. وبما أن الماء يتحرك من خلال الصخور المسامية، فإن المعادن تذوب ، مثل النحاس والألومنيوم والحديد. وغالبًا ما تأتي هذه المعادن من العناصر الثانوية الأخرى؛ فعلى سبيل المثال: قد يأتي النحاس من معدن الأوزوريت. وعلى مدى حقب زمنية، تتراكم هذه المعادن في المسام والشقوق والفجوات لتشكل رواسب تُعرف بإسم أحجار الفيروز. كما تساهم أكسدة المعادن الأخرى الموجودة أيضًا في تشكيل هذا الحجر.

ويمكن أن يختلف لون حجر الفيروز تبعًا لكمية الحديد والمعادن الأخرى الموجودة. ومنذ أن تشكل الفيروز في الصخور، فغالبًا ما يكون معرّق بالمعادن الأخرى لتشكيل قالب معدني جميل. كما تتكون معظم أحجار الفيروز في مناخ أكثر جفافًا. وغالبًا ما يتكون في التكوينات الصخرية التي نشأت من النشاط البركاني. ومثل هذه التشكيلات هي التي تُفضي إلى تكوين الفيروز لأن لديهم مستويات عالية من أكاسيد الحديد.

كيف يتكون حجر الفيروز

كيف يتكون حجر الفيروز في الطبيعة

بالإضافة إلى ذلك؛ فإن عملية تكوين حجر الفيروز تختلف من منطقة إلى أخرى، حتى أنها تختلف من موقع لآخر في نفس المنطقة، مما أدى إلى ظهور أشكال فريدة من نوعها لحجر الفيروز. لهذا السبب لا تكتسب أحجار الفيروز إسمها على الفور عقب استخراجها لإنها تحتاج إلى فترة لتسميتها بعد التحقق من ماهيتها وأنها تنمتي إلى الفيروز. فعلى سبيل المثال: حجر الفيروز الذي يُطلق عليه اسم “الجميلة النائمة” إذ يتم استخراجه من منجم “الجميلة النائمة” بالقرب من جلوب، أريزونا.

كيميائيًا؛ يعد معدن الفيروز فوسفات أساسي مائي من النحاس والألومنيوم. فهو يتشكل عندما تتقطر المياه الكيميائية من خلال الحجر المضيف لقرون عديدة مما يجعلها تخلّف ورائها رواسب حجر الفيروز. فالنبسبة للفيروز المتعرق؛ فهو يترسب في الشقوق والفراغات المفتوحة التي سببتها أخطاء صغيرة أو غيرها من حركة الصخور. كما قد يكون لديه نمط المصفوفة أو لا، ولكن معظم أحجار الفيروز تتشكل في الأساس على شكل عروق. وتتراوح تلك العروق من طبقات خارجية رقيقة جدًا أقل من 1/16 بوصة سميكة إلى عروق واسعة للغاية تصل إلى 5 بوصات أو أكثر من ناحية السُمك. ويميل تكوين العروق الواسعة إلى مواد أكثر مسامية من أحجار الفيروز منخفضة الجودة. أما القطع الرقيقة من الفيروز المتعرق فيصعب تقطيعها بمفردها لذا فهي تُقطع بطريقة من اثنين. إما يتم دعمها بمواد من صُنع الانسان مثل الإيبوكسي أو البلاستيك الصلب، أو بترك مادة نسيج صلبية بين الخلايا تلتصق بتلك القطعة الرقيقة ويتم تقطيعهما كأنهما قطعة واحدة. وفي كلتا الحالتين؛ فإن طريقة الدعم تقوي الحجر وتجعله أقل عرضة للكسر وأسهل للقطع. وبدون استخدام أش شكل من أشكال الدعم، فإن هذه القطع الرقيقة ستكون غير صالحة للاستعمال. وأحيانًا تتكون أحجار الفيروز من خلال إحاطتها واختلاطها مع الأجزاء المكسورة من الصخور، وهذا ما يُسمى بأحجار فيروز بريشيا. وشكل آخر من أشكال أحجار الفيروز الشائعة هو تكوينه على هيئة كتلة صلبة فردية. وتتكون تلك الكتل كتجمعات من قطع الفيروز في الفتحات التي يملؤها الطين.

حيثيات تشكيل حجر الفيروز

قطعة من حجر فيروز خام طبيعي

العلاقة بين ألوان حجر الفيروز و عملية تكوينة

تغطي ألوان حجر الفيروز مجموعة أوسع بكثير مما يعتقد معظم الناس. وتختلف الألوان وتتنوع في الواقع بشكل كبير في مواقع مختلفة من نفس المنجم الذي يتم استخراج أحجار الفيروز منه. فإذا كان عنصر النحاس هو العنصر الأكثر تركيزاً في خليط الفيروز، فإن الحجر سيتلون باللون الأزرق، في حين أن عنصر الحديد يضيف درجات من اللون الأخضر. أما إذا زادت نسبة عنصر الألومنيوم عن النسبة الطبيعية، ففي هذه الحالة سيكتسب الحجر درجة من الأخضر إلى الأبيض. وتنتج إضافة عنصر الزنك اللون الأخضر المائل إلى الأصفر، بالإضافة إلى أنه يزيد من صلابة الحجر. وتأتي أحجار الفيروز من ولاية نيفادا في درجات من اللون الأزرق والأخضر المائل إلى الأزرق والعكس بجانب اللون الأخضر وتعتبر كل هذه الدرجات محبوبة للناس. كما تنتج أحجار فيروز نيفادا بعض الدرجات الفريدة من درجة النعناع المشرق إلى درجة التفاح إلى النيون الأصفر الأخضر التي لا مثيل لها في أي مكان آخر على وجه الأرض.

وقد تحتوي أحجار الفيروز الاستثنائية على كميات كبيرة من الزنك والحديد وهو السبب لظهور درجات اللون الاخضر الجميلة المشرقة إلى درجات الأخضر المصفر. وتم العثور على كميات كبيرة من أحجار الفيروز ذات اللون الاخضر والأخضر المصفر في مقاطعة لاندر. وفي بعض الحالات، تشبه الأحجار المستخرجة من منجم واحدة كثيرًا الأحجار الأخرى من مناجم أخرى حتى أن الخبير في الأحجار الكريمة يستحيل عليه تقريبًا معرفة الفرق ما بينهم. ولا يستطيع أحد القول بأن الأحجار المستخرجة من المنجم ذاته تحمل نفس اللون حيث أن هناك دائمًا اختلاف، ولكن بصفة عامة يشارك الجزء الاكبر من هذه الأحجار بعض الصفات والخصائص المشتركة.