أسئلة و إجابات

ما هو حجر المرمر

حجر المرمر من الأحجار المميزة والمشهورة جدا والفنية بالنسبة للنحاتين والمعماريين القدماء منهم والمعاصرين الذين يهتمون به ولديهدم القدرة على الاستفادة من معالمه وخصائصه الفنية. فهو من الأحجار البديعة ذات الجمال الأخاذ. ومن الجدير بالذكر أن حجر المرمر لا يندرج ضمن الأحجار الكريمة أو شبه الكريمة وبالنسبة إلى مسمى المرمر فكان يطلق على اسم قرية في مصر القديمة كانت تقع بالقرب من مدينة طيبة حيث كان يستخرج منها أحجار شفافة جيرية. وبدأ مصطلح المرمر يُطلق في نهاية الأمر فقط على صخور بيضاء شفافة تُستخدم في الفن. كما يطلق الآن على مجموعة جبسية شفافة واسعة ومتنوعة والتي تعد نسبة مساميتها منخفضة جدًا وتظهر بألوان فاتحة للغاية.

حجر المرمر

تعرف على حجر المرمر

يتكون حجر المرمر من مجموعات جبسية دقيقة التبلور بأحجام تتراوح 10-80 ميكرومتر، والتي تشكل شكل فسيفسائي غير منتظم. وتعد المجموعات من أجود الأحجار التي تأخذ حجم الحبوب هي أفضل نوعية من بين أحجار المرمر وتكون غالبيتها شفافة. كما أن الشوائب الموجودة بين تلك المجموعات من الطين والأملاح التي تتراكم مع الجبس معروفة ويمكن أن تحدد لون الحجر ونمط نقشه.

أماكن إستخراج حجر المرمر

تم العثور على رواسب من أحجار المرمر في العديد من دول العالم مثل بريطانيا وبلجيكا والهند وتركيا وقبرص والولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وإسبانيا. كما تم العثور على عروق المرمر المستخرجة من الحفر المفتوحة على عمق يصل إلى 12-20 قدمًا تحت سطح الأرض. وبالنسبة للحجم، فيصل الطول عادة إلى 16-20 قدم، ويصل قطرها من قدمين إلى ثلاثة أقدام. وتتجاوز الأنواع النادرة جدًا من المرمر هذا الحجم. ويتم نقل أحجار المرمر من المحجر إلى معمل لنشرها حيث يتم تقطيعها بأشكال منبسطة مسطحة مختلفة الأحجام.

ورشة - أحجار المرمر

ورشة لنحت أحجار المرمر

تكوين حجر المرمر

حجر المرمر عبارة عن حجر جبسي ومن المعروف أن الجبس عبارة عن ملح شكلته الأمطار في البحيرات والبرك التي تتعرض للتبخر الشديد (الأحواض التبخيرية). وعندما تقل الكتلة المائية يتم الوصول إلى درجة التشبع التي تحتاجها الأملاح المختلفة للترسيب. ويؤدي تراكم بلورات الجبس الصغيرة في قاع البحيرات إلى حدوث عملية والتي من شأنها أن تُفضي في النهاية إلى تكوين أحجار المرمر. وتُدفن رواسب الجبس في قاع البحيرة تدريجيًا تحت مواد رسوبية جديدة. وهذا يؤدي إلى تغيير في ظروف الضغط ودرجة الحرارة، بما يعود بالمنفعة على فقدان جزيئات الماء في تلك البلورات صغيرة الحجم، وبذلك يتحول الجبس إلى الأنهيدريت، الذي يعد أكثر استقرارًا في مثل هذه الظروف البيئية. وتشير التقديرات إلى أن هذه التغييرات تحدث على عمق حوالي 200 متر. وتنطوي تلك العملية على نقص يصل إلى ما يقرب من 40٪ في الحجم الاولي بسبب كلا من فقدان المياه وإعادة التنظيم الهيكلي.

وإذا تغيرت الظروف البيئية مرة أخرى (نظرًا لارتفاع وتآكل التضاريس) والضغط وانخفاض درجة الحرارة في وجود الماء، يمكن أن تحدث العملية المعدنية عكسية في البنية البلورية بمعنى ان جزيئات الماء يتم استردادها بجانب تحول الأنهيدريت إلى الجبس. وسيتم انتاج شكلين من الأشكال القاسية من عملية التبلور اعتمادًا على الطريقة التي تتطور بها هذه العملية. فإذا تم استرداد الماء بشكل بطيء، فسيكون هناك وقت كافي للبلورات المتطورة بشكل جيد والتي تتميز بأشكال محددة وبأحجام كبيرة لأن تتكون. ومع ذلك، ففي ظل ظروف الجفاف السريع، فلن يكون هناك وقت للبلورات الكبيرة لتتشكل، لذا ترتبط البلورات المتنامية مع بعضها البعض لتوفر إطار جريزوفولفين (دقيق التبلور) ثابت مما يعني حجر المرمر.

إستخدام حجر المرمر في صناعة التماثيل

يستخدم حجر المرمر في صناعة شتى أنواع المنحوتات

خصائص حجر المرمر

يتميز حجر المرمر بحجمه الكريستالي (أقل من 0.05 ملم) الذي يظهر في إطار أساسي من شأنه أن يضفي الشفافية والاكتناز على الحجر. ويتميز بعدة صفات أخرى رائعة، ويتمثل أول هذه الصفات في جماله المميز. أما الصفة الثانية فتتمثل في درجة صلابته المتدنية وهذه الصفة تجعل الحجر قيم للغاية. ومن ناحية أخرى، يتلطخ حجر المرمر بسهولة بأكاسيد الحديد.

ومع ذلك فإن لحجر المرمر مساوئ أيضًا إذ أنه بسبب قابليته لفقدان جزيئات الماء، فإنه من الممكن تعديل التركيب المعدني بشكل جزئي أو كلي لعينة من تلك الأحجار عند تطبيق الحرارة (يبدأ المرمر بالتحلل في درجة 50º) أو عندما يتم تعريض هذه العينات لظروف خاصة من الرطوبة. وينبغي أيضا أن يؤخذ في الاعتبار أن المرمر عبارة عن ملح قابل للذوبان في الماء، مما يؤدي إلى تقييد للاستخدام تبعًا للظروف البيئية التي سيتعرض لها الحجر.

وعادة ما يتم العثور على أحجار المرمر في قطع كروية يصل قطرها إلى واحد ملم. وكنتيجة للك يستخدم موردين الألماس المحترفين هذه المصطلحان الآتية:

مصطلح بولدر ” Boulder”: وهو الحجر الخام الذي يتم استخراجه من المحاجر ويتم تنظيفه من الطين ولا تدخل عليه أي تعديلات.

العروق: وهي عبارة عن أشرطة والتي تختلف ألوانها عن لون قاعدة الحجر. وبشكل عام تعد تلك العروق نتيجة لوجود شوائب الطين ولا تشتمل على أي ثغرات في الحجر.

آغوس “Aguas”: قد يظهر نمط أكثر أو أقل شفافية مع اللون الأساسي للحجر والذي يعد نتيجة لحجم البلورات المجهرية. وأيضًا لا تشتمل على أي ثغرات في الحجر.